What Are 5 Books That Can Change Your Life?

A sweet reminder to self – Books that I must add to my reading list! 🙂

TIME

I recently posted about five of my must-read books. Here are a few more that have really made a difference in my life:

1) 59 Seconds: Change Your Life in Under a Minute

What is it?

If you like this blog, you’ll love this book. Richard Wiseman takes psychology research and tells you how to use it to improve your life in a straightforward (but entertaining) way.

What did I learn from it?

A ton. I learned that:

This video describes some of Wiseman’s work.

Check out the book here.

2) Creativity

What is it?

For his book Creativity, noted professor Mihaly Csikszentmihalyi did interviews with 91 groundbreaking individuals across a number of…

View original post 496 more words

حتى لا تضيع الفرصة

حتى لا تضيع الفرصة

غياب المرأة الأردنية عن سوق العمل عائق أمام التنمية الوطنية

معهد الإعلام الأردني – ضحى أبوسماقة

على أعتاب العام ٢٠١٥، يسعى الأردن إلى استكمال مسيرته التنموية الاقتصادية وتحقيق الرفاه الاجتماعي لدى الأردنيين باستغلال مجموعة من الموارد الشحيحة والتي تعتمد في الأساس على الاستثمار في الإنسان الأردني والعائلة الأردنية والتي ظهرت من خلال وضع استراتيجية وطنية تتمثل بإنشاء المجلس الأعلى للسكان ليتبنى تحقيق سياسة الاستفادة من الفرصة السكانية والمتوقع حدوثها عام ٢٠٣٠، والمحتمل أن يكون حوالي ٦٩٪ من سكان الأردن في أعمار القوى البشرية.

وتعرّف الفرصة السكانية حسب المجلس الأعلى للسكان بأنها مجموعة التغيرات المجتمعية الإيجابية التي تصاحب وتتبع التحولات الديموغرافية، حيث يدخل المجتمع مرحلة يبدأ خلالها نمو الفئة السكانية في سن العمل (١٥ – ٦٤ سنة) بالتفوق بشكل كبير على نمو فئة المعالين (أقل من ١٥ سنة و٦٥ سنة فأكثر).

وبهدف الوصول إلى التنمية الإقتصادية والاجتماعية على المستوى الوطني؛ يجب استغلال الموارد البشرية بشكل فاعل ومتكامل، يركّز على ضرورة مساهمة المرأة بشكل أساسي، كونها تشكل ما نسبته ٤٨,٤٦٪ من المجتمع الأردني ، ومعدل مشاركتها اقتصادياً قد بلغ في الفترة بين ٢٠٠٧-٢٠١٢ ما بين ١٤.١٪ إلى ١٤.٧٪، وشهد تراجعاً ملحوظاً عام ٢٠١٣ إذ بلغ ١٣.٢٪ الأمر الذي يعد مؤشراً على أهمية بذل المزيد من الجهود لزيادة مشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية.

من القانون تبدأ المشكلة؟

تتركز الأسباب خلف عدم المساهمة للمرأة في العمل وفق رئيسة اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة المحامية أسمى خضر، إلى عدم الالتزام بتطبيق القوانين التي تنصف حق النساء العاملات وخصوصاً الأمهات منهن، والتي تدفعهن إلى التمسك بالفرص المتاحة لهن.

وتعلّق خضر، على عدم كفاية القوانين في ظل الظروف العامة، بحيث تكفل هذه القوانين حماية المرأة من الفصل التعسفي إذا طالبت بحقوقها.

مديرية عمل المرأة في وزارة العمل، أكدت وعلى لسان مديرتها ليلى الشوبكي، ما ذكرته خضر، وقالت: ”عندما اتجهنا إلى دراسة أهم العقبات والفجوات التي تحد من مساهمة المرأة في العمل، وجدنا أن فجوة الأجور بين الرجال والنساء من أهمها، حيث قامت الوزارة وبالتعاون مع منظمة العمل الدولية واللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، بإنشاء لجنة توجيهية للإنصاف في الأجور في العام ٢٠١١، والتي كلفت بمهمة تحقيق الإنصاف في الأجور والتي تعني أجر متساو عن عمل ذي قيمة متساوية للعمّال والعاملات في الأردن“.

عدد السكان النشيطين اقتصادياً

وعن أسباب إنشاء هذه المديرية في الوزارة، وضحت الشوبكي أنها أنشئت في عام ٢٠٠٦، بهدف الاهتمام بقضايا المرأة الاردنية العاملة والباحثة عن عمل، وتمكين المرأة اقتصادياً وتشجيعها على المشاركة في النشاط الاقتصادي وتوفير بيئة عمل ملائمة من خلال وضع وتعديل التشريعات المعنية بالمرأة بالإضافة إلى توفير الحماية الاجتماعية والقانونية لها.

ونأتي إلى دور منظمة العمل الدولية في الشأن ذاته، حيث قالت ممثلة المنظمة ريم آصلان إن:” تعديل القوانين التي لها علاقة بمساعدة المرأة على دخول سوق العمل هي أولى أولوياتنا في المنظمة، لأن هناك الكثير من القوانين التي تحتاج إلى تعديل في كل من قانون العمل وقانون الخدمة المدنية والضمان الاجتماعي وحتى قوانين النقابات المهنية، وقد قمنا برفع توصية تعديل متعلقة بعشر مواد قانونية لمجلس النواب “.

وورد في ملخص التشريعات الصادر بعنوان ” نحو المساواة في الأجور- مراجعة قانونية للتشريعات الوطنية الأردنية “، أن بعض الاستنتاجات من قانون العمل لعام ١٩٩٦ والقانون المؤقت لعام ٢٠١٠، تشمل عدم وجود أحكام صريحة تمنع التمييز في الاستخدام والوظيفة، وعدم وجود أحكام صريحة تنص على الحق في المساواة في الأجور بين العمّال والعاملات عن العمل ذي قيمة متساوية، كما أن هناك  قيود مفروضة على المرأة من حيث ساعات العمل والقطاعات والمهام، وعدم اتساق فترات إجازة الأمومة مع أقسام أخرى من التشريع، وعدم وجود إشارات تشريعية لتقييم الوظائف بطريقة محايدة للنوع الإجتماعي.

رئيسة وحدة الفئات الأكثر عرضة للإنتهاكات في المركز الوطني لحقوق الإنسان كرستين فضّول، وافقت على أن عدم الإنصاف في الأجور، يشكل عاملاً مثبطاً للمرأة في أن تتحدى سوق العمل، الأمر الذي ” يحدث ضرراً على الدولة “ في حال بقاء نصف المجتمع مغيّب عن العملية الاقتصادية.

انجازات هامة في التعليم تحسب للمرأة

حققت المرأة الأردنية بالأرقام، إنجازات هامة في مجال التعليم حسب دائرة الاحصاءات العامة، فقد بلغ معدل الالتحاق بالتعليم الأساسي الإلزامي للعام الدراسي ٢٠١٣/٢٠١٢ للإناث ١٠٠٪ مقابل ٩٧.٦٪ للذكور، وبلغ معدل الالتحاق في التعليم الثانوي للعام ذاته للإناث ٨٧٪ مقابل ٧٤.٣٪ للذكور، كما بلغت نسبة الخريجات الإناث من الجامعات الأردنيات للعام ذاته أيضاً ٥٤.٤٪، الأمر الذي يشير إلى أن انخفاض مشاركتها في سوق العمل ليس بسبب افتقارها للمهارات، مع أن التحدي الأكبر في هذا المجال هو مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات السوق.

نسب الأردنيات الخريجات حسب الجامعة

تربط أمين عام المجلس الأعلى للسكان الدكتورة سوسن المجالي بين أهمية الفرصة السكانية والتعليم، حيث أنه أحد ركائز التنمية البشرية، فهو  يؤثر على نشر الوعي  فيما يتعلق بمعدلات الإنجاب، كما أن قوة العمل الأفضل تعليماً تكون أكثر قدرة على التكيف مع التكنولوجيا والتقنيات الحديثة والمتطورة، ونتيجة لهذا الاستثمار في التعليم ونوعيته، تصبح القوى العاملة أكثر قدرة على المنافسة والإنتاج.

النسبة الغالبة من الخريجات الجامعيات كانوا في تخصصات علوم التربية وإعداد المعلمين لـ ٨٤.٧٪ والعلوم الإنسانية لـ ٧٣.٨٪، إلا أن تمثيلها في التخصصات الأخرى كان مقبولاً، فقد فاقت نسبة تمثيلها الطبيعي في المجتمع الأردني في كل من الهندسة المعمارية وتخطيط المدن لـ ٦٨.٨٪، الزراعة لـ ٦٢.٩٪، والعلوم الطبية المساندة لـ ٦٤.٥٪، والصيدلة لـ ٦٦.٣٪، وطب الأسنان لـ ٦٢.٦٪، والرياضيات وعلم الحاسوب ٥٢٪.

ويشير مصاروة إلى أنه لو تمت مقارنة ما يتم استثماره على النساء في تعليمهن مع ما يساهمن به في سوق العمل، فإن الدولة لا تستفيد من هذه الطاقة المخزّنة. مؤكداً على الإيجابيات غير المباشرة لتعليمها، كتنشئة الأطفال وتربيتهم. ولكن بقائهن خارج سوق العمل يعني حرمانهن من الدخل ومن المكانة الاجتماعية.

وتوصي خضر بأهمية استغلال نسبة التعليم العالية جداً في الأردن، لرفع نسبة مشاركة هؤلاء النساء من خلال الانخراط في عمليات الانتاج الاقتصادي سواء كان في ”السوق المنظم“ أي القطاعات العامة والخاصة والمنظمات الدولية، أو في ”السوق غير المنظم“ مثل المشاريع الصغيرة والتشغيل الذاتي.

عقبات متعددة والنتيجة واحدة

تعاني النساء العاملات من محددات لمشاركتهن في سوق العمل، كما تشتكي لانا الفاعوري، العاملة في إحدى المولات، والمقيمة في منطقة لواء عين الباشا، من سوء المواصلات العامة التي تستقلها بشكل يومي، حيث أنها تستغرق من ساعة إلى ساعة ونصف يومياً في الذهاب أو العودة من مكان عملها الكائن في شارع المدينة المنورة في العاصمة عمّان، إضافة إلى ساعات العمل التي تقضيها فيه.

وتشاركها المعاناة هيفاء حسين، والتي تضيف إلى صعوبة توفيرها حضانة لابنها، فعدا عن انتهاء ساعات العمل في الحضانة قبل موعد عملها، فإنها تتكبد تكاليف الحضانة الباهظة مقارنة مع تتقاضاه جراء عملها، الأمر الذي جعلها تفكر مراراً في تركه لأنه لا يعود عليها بالجدوى الاقتصادية المتوقعة.

وعن المادة ٧٢ في قانون العمل والتي تنص ” على صاحب العمل الذي يستخدم ما لا يقل عن عشرين عاملة متزوجة تهيئة مكان مناسب للاطفال ليكونوا في عهدة مربية مؤهلة لرعاية اطفال العاملات الذين تقل أعمارهم عن أربع سنوات، على أن لا يقل عددهم عن عشرة أطفال “، تؤكد الشوبكي على أهمية هذه المادة، مبيّنةً بأن مديرية عمل المرأة تقوم بعمل جولات على بعض منشآت العمل التي يكون قد وصلهم بلاغ منها بعدم تطبيق القانون فيها، وأن هناك توجهاً صارماً في تطبيق هذه المادة القانونية، وخاصة في أماكن العمل المأهولة بالعاملات الأمهات.

العوائق التي تمنع المرأة من الدخول أو الاستمرار في سوق العمل عديدة بحسب د. المجالي، التي تقول إن أهمها هو رعاية الاطفال، فإذا لم يكن لدى المرأة العاملة من يساعدها في رعاية أبنائها فإنها بطبيعة الحال ستتوجه للحضانات التي يترتب أن تكون قريبة من مكان عملها تفادياً للمواصلات، هذا بغض النظر عن عدم مناسبة متطلبات الحضانة مع راتبها. بالإضافة إلى عائق المواصلات العامة التي تقيد حركة المرأة، وذلك في ظل ارتفاع تكلفتها وصعوبتها خاصة في المناطق النائية.

وأظهر مسح مشاركة المرأة في قطاع العمل غير المنظم والذي نفذته دائرة الاحصاءات العامة بالتعاون مع اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة عام ٢٠٠٨، إلى أن ٦٣.٩٪ من النساء المتزوجات يفضلن العمل من المنزل لصعوبة المواصلات ومشاكلها.

وتضيف د. المجالي: ” هناك بعض المؤسسات التي تتطلب أكثر من ثماني ساعات عمل، وهو الأمر المخالف للنصاب القانوني، الأمر الذي يحرم المرأة، من القيام بواجباتها المنزلية “.

التقاليد الاجتماعية عقبة إضافية

ولا يشكل سوق العمل والقوانين الناظمة له، العقبة الأساسية أمام المرأة في المساهمة في النشاط الاقتصادي، فالعادات والتقاليد الاجتماعية التي لا تستحسن عمل المرأة خارج المنزل، تلعب دوراً لا يمكن إغفاله، فقد أبرزت دراسة مشاركة المرأة في القطاع غير المنظم الذي أجرته دائرة الاحصاءات العامة عام ٢٠١١، أن العادات الاجتماعية والتقاليد العائلية كانت سبباً في عدم الموافقة على عمل المرأة، فقد أجاب ما نسبته ٥٦.٤٪ من الرجال، وما نسبته ٣١.١٪ من النساء أن عمل المرأة لا يتوافق مع عادات المجتمع وتقاليد الأسرة.

ويرى أستاذ علم اجتماع التنمية المشارك الدكتور حسين محادين، من منظور قيم العمل، أن عملية الاختلال التنموي التي تعيشها بعض المجتمعات ومنها المجتمع الأردني، تتجلى في تدني نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل، وإن استمرار اعتمادها على غيرها في موضوعات أساسية، إنما يعمل على جعلها متلقية في ما تُمنح من أعطيات أو مصاريف شخصية.

وأضاف د. محادين: ”أن هذا الواقع لا يمنحها فرصة الاحتكاك مع معتركات الحياة وإدارة شؤون ميزانية الأسرة، وبالتالي تكون درجة إحساس المرأة المتعطلة عن العمل في الكيفية التي يُحصل عليها المال والرواتب، أقل منزلة ودقة، من مثيلتها العاملة، وبالتالي يتوقع أن تكون إدارة العاملة رشيدة ومنظمة للموارد المالية “.

ويعتبر د. محادين أن العمل نفسه يتعدى حدود الأجر والخبرات المكتسبة، ليشكل هوية المرأة ويعبر عن إحساسها الداخلي كإنسانة منتجة وأنها شريكة في تحمّل المسؤوليات. كما ويقول: ”عمل المرأة في هذه الأيام هو عنصر مسارع في زواجها في ظل ارتفاع تكاليف الحياة، وسعي الشباب للارتباط بزوجات منتجات وعاملات كي يتشاركا في بناء الأسرة “.

لا تخالف فضّول ما ذكره د. محادين، حيث قالت: ”يساهم عمل المرأة بشكل أساسي في تطوير الذات وزيادة العلم والمعرفة والإندماج في المجتمع، وتساعد هذه العوامل في تطوير شخصية المرأة بغض النظر عن تحسين الوضع الاقتصادي لها ولعائلتها “.

الفجوة بين الأجور 

لا تشكل ظاهرة التمييز في الأجر انتهاكاً لحقوق العاملات فقط، فلها عواقب عواقب تؤثر على الوضع الاقتصادي للمرأة الأردنية بشكل عام. كما أشار المجلس الإقتصادي والإجتماعي:” قد لا يثني تفاوت الأجور وحده النساء عن البحث عن العمل، ولكن حين يصاحبه عوامل أخرى مثل أجر القبول والضغوط الإجتماعية، فقد يسهم مع هذه العوامل في جعل العمل غير مرغوب به بالنسبة للنساء “.

ويُرجع د. مصاروة سبب وجود فجوة الأجور إلى مكوث الرجال الذين يحصلون على علاوات سنوية ويكتسبون خبرة أكبر في أعمالهم لمدة أطول من النساء.

الأمر الذي تنفيه د. المجالي حيث تؤكد أن الفجوة في الأجور موجودة من بداية التوظيف وليس بسبب تفاوت الخبرات، كما تضيف أنه:”إذا كنا نرغب حقاً في عودة المرأة لسوق العمل بعد الانقطاع، يجب أن يكون هناك برامج تأهيل لمساعدتها في اكتساب حقوقها، فالأجر يجب أن يتم النظر له مقابل العمل وليس الجنس “.

في الوقت الذي أشارت فيه دراسة المرأة والرجل الصادرة عن البنك الدولي عام ٢٠١٣، والمستندة إلى مسوح الاستخدام أن متوسط الأجر الشهري بلغ للرجل ٤٠٣ ديناراً في حين بلغ للمرأة ٣٥٩ ديناراً، وهذا يدل على أن النساء يحصلن على أجر أقل من الرجال بمقدار ٤٤ ديناراً، والذي يمثل قيمة ١٢.٣٪ من متوسط الأجر الشهري؛ أي أن المرأة الأردنية تحصل على ما يعادل ٨٩٪ من متوسط ما يحصل عليه الرجل، الأمر الذي يبدو جلياً في القطاع الخاص بنسبة ١٧٪ عن القطاع العام بنسبة ١١٪.

أنماط العمل غير التقليدية.. سياسة بديلة

هو باب فتحته المرأة الراغبة في أن تكون فاعلة في مجتمعها لنفسها، لتدخل من خلاله إلى أنماط عمل مرن، يحتمل التواجد في المنزل بجانب أسرتها، ويؤمن لها ولهم دخلاً إضافياً من مشاريع صغيرة ابتدأت كهواية وأصبحت مهنة.

وتبدي خضر تأييدها لأن تكون المرأة منتجة، مشيرةً إلى أن النساء قديماً كانوا منتجات، سواء في الفلاحة أو الخياطة. ولكن العمل من المنزل ”يحرم المرأة من عدد من المزايا، منها مزايا التسويق والمنافسة، كما أن فرص نمو المشروع تبقى محدودة، بالإضافة إلى أنها لن تتمتع بخدمات التأمين الصحي والضمان الاجتماعي التي توفرها الشركات التي تستوعب طاقة إنتاجية أكبر “، مبينةً أن الضمان الاجتماعي أصبح يمنح الأفراد التمتع بخاصية الاشتراك الفردي ولكنه مكلف مادياً نظراً لأن المشترك سيقوم بدفع القيمة كاملة من حسابه الشخصي.

وتبيّن الشوبكي، أن الوزارة تلقى اهتماماً واسعاً على المشاريع الصغيرة والنساء العاملات في المنزل. والتي تقول: ”عندما قمنا في وزارة العمل بدراسة سوق العمل، وجدنا أن هناك توجهاً كبيراً لدى النساء للعمل من المنزل، فأنشأنا مشروع التشغيل الذاتي للمناطق النائية في الأردن وقمنا بتشجيعهن على استغلال مصادر البيئة واستثمار طاقاتهن بعد حصولهن على تدريب مشرفين من نفس المنطقة، بالإضافة إلى توفير دعم مواصلات، وكانت النتيجة أنهن بدأن يعتمدن على ذاتهن ويوفرن دخلاً اقتصادياً جديداً لعوائلهن، مما أدى لزيادة استقلالية النساء في هذه المناطق “.

وتوصي مساعد الأمين العام لشؤون الاعلام والاتصال في المجلس الأعلى للسكان هناء الصعوب، باتباع سياسة المشاريع الصغيرة ونظام ساعات العمل المرن، معللّةً ذلك بما يتمتع به هذا البديل من مرونة عالية من حيث وقت العمل أو مكان العمل من المنزل، كما أنه يعالج مشكلة البطالة بين النساء ويحفز شريحة النساء غير النشيطات اقتصادياً لدخول سوق العمل.

وتعتبر أصلان نفسها من إحدى النساء المحظوظات التي بدأن مسيرة عملهن لمدة عشرة سنوات، في مكان عمل وفر لها إمكانية العمل الجزئي أو العمل من المنزل، الأمر الذي كان مريحاً وعملياً بالنسبة لها بحسب قولها.

ويشير د. مصاروة إلى أن الاقتصاد غير الرسمي أو غير المنظم ”المشاريع الصغيرة “، يسهم في تشغيل عجلة الاقتصاد ومساهمة المرأة فيه، حيث أنها لا تحتاج إلى رأس مال عال، ولا تتطلب خروج المرأة من المنزل مما يؤدي لضياع ساعات إضافية في المواصلات، ويمكّن المرأة من أن تجمع بين واجباتها الأسرية وتجاه عملها.

لا بد من التوعية الإعلامية والتعليمية

وتشدد د. المجالي على أن الإعلام يجب أن يكون لاعباً رئيسياً في توعية المجتمع تجاه هذه القضية، مؤكدةً على أن ضرور أن يوصل الإعلاميون الرسالة بشكل سلس، وعلى حق المرأة في أن تعمل وتتصرف بأموالها، وأننا بحاجة لدورها الفعّال في النشاط الاقتصادي، خصوصاً وأنه لا ينقصها شيء في ظل مستويات التعليم التي وصلت لها المرأة الأردنية. وأضافت: ”يجب أن يكون هناك رسالة لأرباب العمل بأن ينصفوا النساء، وبالنسبة لصانعي القرار يجب أن يتم التأكد من بلورة سياسات صديقة تحقق عمل المرأة “.

الأمر الذي توافق عليه آصلان موضحة أن أحد أهم أهداف منظمة العمل الدولية هو توعية المرأة العاملة تجاه قوانينها وحقوقها، خاصة وأنه من خلال عملهم مع شريحة من النساء تبيّن أن معظمهن لسن على دراية في مواد القانون التي تقف في صالحهن، مشيرةً إلى أن الأردن قام بتوقيع اتفاقية منظمة العمل الدولية الخاصة بالمساواة في الأجور سنة ١٩٥١(رقم ١٠٠).

وذكرت آصلان أنهم قاموا بإعداد فيديو توضيحي لمعنى الإنصاف في الأجور “Pay Equity”، عند بداية عملهم على مشروع المساواة في الأجور، مما بسّط الفكرة بصورة مرئية سهّلت على النساء فهم تأثير المساواة على حياتهن.

ويقترح د.مصاروة أسلوباً آخراً من أساليب التوعية، إذ يقول:”يجب اتباع سياسة تعليمية تتعلق بإدراج منهاج مرن يناقش المواضيع المستجدة على الساحة، والتي تتعلق بتوعية الأجيال بأهمية استغلال الفرصة السكانية وتخفيض معدلات الإنجاب، وتفعيل المشاركة الاقتصادية للمرأة“.

النساء النشيطات اقتصادياً حسب الفئة العمرية

MDLab2014: Pixlr and Stereotypes Assignment

Car bombs in Iraq

The photo before editing using Pixlr

 

MDLab2014- Doha Abu Summaqah

  • The topic of the story is about a series of car bombs strike crowded markets in Shia districts killing at least 47 people. Where the photo shows several bombed cars with no dead bodies or a mark that it’s at Shia districts.
  • The context of the image is evident because it shows bombed cars and the main subject is car bombs in Shia districts.
  • The photo caption was: Car bombs are detonated in several neighbourhoods in Baghdad, Iraq.
    The caption of the photo is clearly presenting the fact of several neighbourhoods bombings, while the photo is showing 4-5 bomber cars and people are looking at them as if they happened long time ago. Where their isn’t any signs for injuries or dead bodies to present the fact of a 47 people who’ve been killed by those bombs, and it said that it was in several districts where the viewer can see only 1 place.
  • The underlying values of the photo are to reinforce the subject which was about car bombings in Baghdad, Iraq and to reflect the image for the vision of their effects and how many people have been killed because of them. But that wasn’t clearly enough said by the photo that BBC chose to the article, and it’s a typical stereotypes for bombing situations.
  • At first look, the image tells you that it is a place where it has witnessed several bombings but in the same place, as if it’s historical and this is how I think it has mislead the viewer.
  • I think several photos for more than one district which the bombings has happened in, will be doing the article better. Also if there is any kind of photos for injuries and people who have been killed in this bombings will deliver a clear message than this one.

 

The photo after doing edits using Pixlr

The photo after doing edits using Pixlr

The edits done to this photo are:

• Resized the photo in order to make it a 600 pixels photo.

• Adjustment for the brightness of the image.

• Adjustment of the colors in order to make them more real and brighter.

• Edited the curves of the photo by working on each color separately: Red, Green, Blue.

Advertising Analysis (Portray of woman in Ads)

Layal Saad, Doha Abu Summaqah, Oubada Kassar & Adonis Keyrouz

fiordelli(Without any signs)

What do you think this Ads about?

 

 

 

 

Fiordelli for Wedding dresses and Suits - Lebanese Brand

Fiordelli for Wedding dresses and Suits – Lebanese Brand

How the Ad was shown at the billboards in Beirut streets.

How the Ad was shown at the billboards in Beirut streets.

This Ad should be promoting Fiordelli wedding clothes for Men and Women – Lebanese brand. 

It’s targeting the high class category, where the Man Model is a former Mr. Lebanon and a current actor.

The ad took place in an Old lebanese house which obviously full of classic type of furniture.

The relationship between the written and the pictorial elements wants to say that the way to luxury for men is by being powerful and ruling women’s life, but is it the road to luxury for women?

The mood was showing the confidence of Arabian man who is setting on a chair placed on a table and who is looking straight to the camera, where in parallel we can’t even see the face of the woman who is crawling under his feet. And who is basically pictured as weak and a very low self esteem.

There are couple of symbols and signs used to show Men strength which are: Chains, Chair, Table, Face expressions, His look, The darkness of the photo taken, and the light is spotted on him making his white suit the most highlighted thing in the photo.

This Ad is nurturing the thought of Men in being powerful and manipulating Women.

The figures are: The Man Model, and the woman.

The Man: 

1. Sitting on a chair on the top of a table.

2. Looking straight at the camera with confidence and power without even looking at her.

The Woman: 

1. She is crawling under his feet, seeking for security, maybe. Trying to hold his hand and looking at him.

2. She is wearing a bridal backless dress.

Are these the basics of a successful marriage relationship?

The woman model in the Ad should probably be his wife, but rather portrayed as  his servant.

The violent elements in the photo are the chains that can be expressing social slavery or sexual violence.

The Stereotypes employed the one showing the authoritarian man and the submitted woman.

The Camera angle was medium shot. This Ad doesn’t provide any information while it is provide an emotional instinctive response.

في رحيل وسام حداد


Wesam copy

ضحى أبوسماقة

في الحديث عن مقتل وسام، لا علاقة لذلك بأن تكون على صلة معه، ومعرفة وصداقة عميقة لشخصه، لأن قضية مقتل المغدور هي قضية وطن، هي قضية أمن دولة، هي قضية شباب باتوا في دوامة قلق، هل يودع أهله قبل الذهاب إلى أشغاله وكأنه مغادر لساحة حرب؟ هي قضية ضياع هيبة سلاح، هي قضية أخلاق غائبة عن مجتمع تنبع أكبر قضاياه من مشاكل أخلاقية، هي عدم حق الحق والعدالة، هي غياب تطبيق القانون، فالقاتل يجب أن يحاسب، لا أن يجازى بفنجان قهوة في عطوة شيوخ العشيرة، فيسامح وكأن شيء لم يكن. 

للذي لا يعرفها، قصة المهندس الشاب وسام حداد (٢٧ عاماً)، هي أنه في صباح الأربعاء، الموافق ١٨ حزيران ٢٠١٤، وفي طريقه لناعور باكراً حيث يقع مقر عمله في شركة هندسية، قادماً من السلط حيث يسكن، عثروا على سيارته المركونة قبل موقع عمله بما يقارب ١٠٠ متر، جالساً خلف مقود سيارته، ومصاب بعيار ناري. 

لا اعتراض على حكم الله، ولا يقصد بالقول أن يقتل من قتله، بعملية ثأر عشائرية أو ما شابه. جزاء القاتل يجب أن يعالج بالقانون، فهو الذي سيلعب الدور في ردع النفوس الخسيئة التي تفكر في استرداد حقها أو تراودها نفسها في زهق أرواح آدمية، ليس سوى من منحها له  – وهو الله – الحق في سلبها. 

وسام، قبل نصف عام، في تاريخ ١١ ديسمبر ٢٠١٣، نشر على صفحته على الفيسبوك، والذي تداول أصدقاء مشتركة بيننا نسخة عما نشره، كان يتسائل في استنكاره لمقتل الفتاة نور العوضات، عندما ربط المجتمع قضية قتلها بالتوقيت الشتوي، فنشر قائلاً:  “اذا لا سمح الله صارت جريمة بعد الساعة ٥ مساء بيكون الحق على الحكومة؟ وشو مفروض من الحكومة تعمل وقتها؟ ترجع تغيّر التوقيت؟…. المشكلة مش بتوقيت أو بساعة.. المشكلة بثقافة واخلاقيات مجتمع.. المشكلة بهيبة الدولة.. المشكلة بقوانين دولة.. المشكلة هي عدم حل المشكلة الاساسية بشكل جذري والاهتمام بما حول المشكلة!!!”، انتهى الاقتباس. 

ما نشره وسام على صفحته على الفيسبوك

ما نشره وسام على صفحته على الفيسبوك

لقد صدق وسام! حتماً لم يكن يعلم أن مصيره سيكون مثل نور ولكن في عز وضح النهار، وأن قوانين الدولة التي لم تردع قاتل نور حينها – والذي تغيّبت قضيتها عن الأصداء الاعلامية بعد مدة لم تتجاوز الشهر- لم تردع أيضاً قاتل وسام! 

تعازيّ الحارة انقلها لأصدقائك الذين يتمنون لو أن حادثة قتلك، مقلب من مقالبك الساخرة والتي عودتها عليهم، للذين تحدثت معهم ولم تحمل أصواتهم أية تعابير تصديق لما سمعته آذانهم عن وفاتك.

 تعازي لأهلك وأقاربك ولكل من يعني لهم وجود وسام في حياتهم. 

تعازي لوطني الذي بات يخسر شبابه في قضايا جرمية، دون إتخاذ اجراءات جدية وجذرية لحلها. 

لا تجمعني بك أية معرفة، لا من قريب ولا من بعيد.. إلا أن صدمتي بوفاتك وكأنك كنت تحدثني البارحة.

إنا لله وإنا إليه راجعون يا وسام. 

 

ساعتين في السفينة.. رحلة طلبة معهد الإعلام الأردني من النرويج إلى السويد

IMG_9535

سترومستاد/السويد – ضحى أبوسماقة

في مقصورة خاصة، تم حجزها مسبقاً من قبل السيد فروديه ركفيه، مدير معهد الصحافة النرويجي، بدأت رحلة طلبة معهد الإعلام الأردني البحرية عبر النهر والمتوجهة نحو مدينة سترومستاد في السويد لقضاء فترة النهار في التسوق في المدينة ذات الأسعار المخفوضة مقارنة مع فريدركستاد، وهي المدينة التي أقام بها الطلبة خلال رحلتهم إلى النرويج، بضيافة من معهد الصحافة النرويجي وبالتعاون مع وزارة الخارجية النرويجية، تهدف إلى إطلاع الطلبة على سياسة الديمقراطية المحلية التي تتبعها النرويج.

الرحلة التي تستغرق مدة ساعتان، في سفينة تتسع قرابة 150 شخص، رفه الطلبة عن نفسهم خلالها باستذكار محافظات الأردن في أغنية فلكلورية شعبية، أطلقها محمد دويرج بجملة “قوم درج على معان وهذولا المعانيات.. هذولا المعانيات بفك السلاح شاطرات”، والتي ما أن ابتدأ بغنائها حتى تعالت الضحكات على التشبيهات التي تخص نساء كل محافظة، حتى أنه قام بابتكار جملة أدرجها في أغنيته تعنى بمدينة نابلس في فلسطين وذلك بعد طلب من زميلته منار المدني ابنة المدينة ذاتها، وأخرى عن مصر، وأخيرة عن العراق. والتي راق لحن الأغنية للسيد ركفيه رغم عدم استيعابه للمحتوى الكلامي للأغنية.

IMG_1189

ركفيه والذي قال معبراً عن استمتاعه بالأجواء التي خلقها الطلبة أثناء الرحلة على السفينة: “لم أكن أعلم أنكم تحفظون هذا الكم من الأغاني الشعبية الممتعة، الألحان راقت لي كونها جديدة علي، في النرويج ليس لدينا هذه الأغاني الإحتفالية كما لديكم”.

وأضاف ركفيه: “هذه ليست أول مرة أذهب فيها إلى سترومستاد، كوننا في مدينتي فريدركستاد نذهب إليها كثيراُ للتسوق نظراً لفرق الأسعار، ولكن حقاُ هذه المرة الأولى التي استمتع بها في الرحلة، لقد أضفتم نكهة خاصة على السفينة حتى بات المحليون معنا على السفينة يسألونني عنكم”.

“شعور جميل أن تعبر دولتين مختلفتين في نفس اليوم عن طريق الماء، دون الحاجة لعبور حدود والمرور بعلميات تفتيش وختم جوازات، كما هي حالتنا في عمّان عند كل مرة أقضي الإجازة فيها في جنين” بهذه الكلمات قارنت ميساء الأحمد حال الرحلة من النرويج إلى السويد مع ما تجاريه في رحلتها من الأردن إلى فلسطين. والتي تابعت ضاحكة: “مزود خدمة الهاتف المحمول لدي قاموا بإرسال رسالة لي لتهنئتي بالسلامة لحظة وصولي للسويد متمنيين لي قضاء وقت ممتع، لا يعلمون أنني أريد التسوق لساعات قليلة ثم العودة للنرويج”.

انطلق الطلبة بعد توجيهات السيد ركفيه بقضاء ساعتين بشكل حر في المدينة ومن ثم العودة إلى الميناء، حيث تقسموا على شكل مجموعات، قاموا بالتجول في شوارع مدينة سترومستاد السويدية، منهم من فضل إلتقاط الصور الشخصية في الطبيعة، والبعض الآخر استغل انخفاض الأسعار على بعض السلع وقاموا بالتسوق، إلا ممدوح أبو الغنم والذي استغل تلك الساعتين في لقاء أخيه المقيم في السويد سعد أبوالغنم والذي لم يقابله منذ ثلاثة أعوام، والذي عاد بعدها حاملاً حقيبة مليئة بالهدايا فكان صاحب النصيب الأكبر في هذه الرحلة.

عصام فطوم, لم يشعر سوى بالحرية في هذه الرحلة، فبحسب رأيه: “أن تنتقل من بلد لآخر خلال ساعتين على الرغم من أنك لست سوى زائر في النرويج، بينما في الأردن لا أستطيع أن أزور الدول المحيطة بنا بهذه السرعة”. والذي تابع عن كيفية قضائه للوقت في مدينة سترومستاد السويدية: “أنا معجب جداً في طبيعة هذه البلاد، فعندما كنت أقوم بتصوير زملائي في الكاميرا يهيأ لي أن خلفيتهم هي عبارة عن لوحة فنية، فالألوان ساهمت جداً في زيادة جماليات الصور التي التقطناها الأمر الذي لا يشبه طبيعة البلاد في المنطقة العربية”.

يذكر أن هذه الرحلة كانت في اليوم الخامس من الأسبوع الذي قضاه الطلبة في النرويج، وكان هو اليوم الترفيهي الذي قضاه الطلبة مع الجهة المضيفة.

الصفوف المجمّعة بين الحلول والصعوبات

طلبة مرحلة أساسية في مدرسة حكومية مجمعة
طلبة مرحلة أساسية في مدرسة حكومية مجمعة 
لمشاهدة صور عن الصفوف المجمعة يرجى الضغط على الصورة

الصفوف المجمعة تمثل نحو 8 بالمائة من مدارس المملكة

عمان ـ ضحى أبو سماقة

يقرع الجرس معلناً بدء الحصة الصفية في مدرسة الغْبيّة الأساسية جنوب عمّان، تبدأ معلمة العلوم سناء السلاق الحصة الصفية بتقسيم اللوح قسمين، واحد للصف الثالث وآخر للصف الرابع، تقف في منتصف الغرفة الصفية وتقول: “يلا يا رابع، حضروا الدرس، حتى أخلص من شرح درس صف ثالث”.

يبدأ طلاب الصف الرابع بتقليب أوراق الكتاب بحثاً عن الدرس، منهم من يقرأه، والآخر يسرح مع معلمته في درس قد مر عليه سابقاً، تمر عشر دقائق فتطلب من الصف الثالث حل مسألة رياضية، لتبدأ شرح درس للصف الرابع.

حال يتكرر في 284 مدرسة حكومية من إجمالي 3545 حسب إحصائية عام 2013، صفوف من مستويات مختلفة في غرفة صفية واحدة، وتتركز تلك المدارس التي تشمل صفوفاً مجمعة، وفقاً لإحصائيات وزارة التربية والتعليم  في مناطق البادية الأردنية، إذ بلغ عددها 51 مدرسة في البادية الوسطى، و46 في البادية الشمالية، و12 في البادية الجنوبية.

في المدرسة ذاتها بصفوفها الضيقة ذات العدد المحصور ومقاعدها المكسرة وغياب المختبرات التعليمية وأجهزة الحاسوب، يعبّر الطالب أيهم القيسي (9 سنوات) باستغراب وذهول، عن رأيه في تواجده في صف يدرّس طلاباً أصغر منه سناً، ويقول: “مش عارف ليش حطونا مع بعض، بتخربط كثير لما تشرح المعلمة للصف الثالث”.

تبرر وزارة التربية والتعليم على لسان مدير إدارة التخطيط والبحث التربوي الدكتور محمد أبوغزلة سبب اللجوء إلى المدارس المجمعة، بقوله: “إنه خيارٌ تلجأ إليه الوزارة لقلة أعداد الطلاب، ولأنهم يسكنون في مناطق نائية بعيدة عن المدراس الكبيرة”.

وينتقد المشرف التربوي أحمد الرقب الاعتماد على الصفوف المجمعة في التدريس، قائلا: “الطالب لا يأخذ حقه في الحصة الكاملة، يأخذ نصف حصة أو أقل، فالحصة المدرسية عبارة عن 45 دقيقة، وتقسم على صفين أو ثلاثة صفوف مجمعة حسب المدرسة”، فيما يرى أن إدارة الصفوف المجمعة تتطلب مهارة عالية من المعلم لكي يتم إعطاء الطلاب حقهم التعليمي.

وذكّر الناشط في حقوق الإنسان الدكتور علي الدباس  بالحقوق الأساسية للطفل، لافتاً إلى حقه في التعليم بوصفه جزءاَ من الحقوق الأساسية، التي نصت عليها اتفاقية حقوق الطفل.

وبيّن الدباس أن المادة 13 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، نصت على حق الجميع في التعليم خصوصاً في المرحلة الابتدائية وكونه إلزامياً ومجانياً.

 وقال الدباس: “ذلك يعني أن الدولة ملزمة بتوفير التعليم وفق إمكانياتها، وعليها أن تطور منها حتى تصل في تطبيق هذه الحقوق إلى أقصى مدى ممكن”.

 طلاب لا يعرفون صفوفهم

نسي علي العجارمة (8 سنوات) في أي صف يدرس، ولكن ظروف المدرسة حكمت أن يكون في صف مجمع، فقال: “أنا بالصف الرابع”، وبعد ضحك زملائه، استدرك بخجل أنه في الصف الثالث.

فيما دعاء مصطفى (8 سنوات) عبّرت: “المعلمة بتتعب وبنسمع اللي بتحكيه وما بحب أسمع شرح صف رابع لأنهم أكبر مني، حابة نكون مدرسة حلوة وكبيرة”.

ولمس أولياء الأمور تفاوتاً في المستوى التعليمي بين أبنائهم في الصفوف المجمعة وأولئك الذين يدرسون في صفوف اعتيادية، كما تقول أم عبدالله عن أبنائها في مدرسة قرب منطقة أم البساتين.

وشرحت الصعوبات التي تواجهها في تدريسهم، قائلةَ: “أشعر أن ابني الذي يدرس في صف سادس مجمع مع صف خامس ينشغل عن الدراسة، وأن وجوده في صف من عمره سيكون أفضل له وللمعلمة، فالصف المجمع ليس بالأمر الجيد لهم”.

وتتابع أم عبدالله حديثها بنبرة من الامتعاض: “لدي ابنتين انخفض مستواهما التعليمي عند وجودهما في صفوف مجمعة”، متسائلةً: “كيف يستفيد الطلاب في هكذا ضغط يُفرض على المعلمة ضمن وقت ضيق؟”.

لمشاهدة الإنفوجرافيك بطريقة تفاعلية اضغط على الصورة
لمشاهدة الإنفوجرافيك بطريقة تفاعلية اضغط على الصورة

“معلمون: “الطالب لا يأخذ حقه

وتتفق المعلمة نور شبانات مع ما ذهبت إليه أم عبدالله، وقالت: “الصفوف المجمعة تحتاج إلى معلم صاحب مهارة عالية، ولهذا فضلت عدم تدريسها لأنني لا أملك المقدرة العالية على إدارة صفين في آن واحد، ومن واجبي عدم إضاعة أية ثانية على الصف”.

وأضافت: “فضلت تدريس الصف الأول، على الرغم من أن تخصصي لغة عربية، على تدريس الصفوف المدمجة”.

وتجد المعلمة سناء السلاق، التي تدرس العلوم والرياضيات، أن أبرز الصعوبات التي تواجهها تكمن في تعليم الطلاب الذين يعانون من ضعف في التحصيل، وأضافت: “بعد 14 عاماً من تدريس الصفوف المجمعة تعودت على نمط تدريسه على الرغم من اختلاف قدرات الطلاب التي أتعامل معها، حيث أجد أنه من الظلم وجود الطلاب في صف مجمع والطالب لا يأخذ حقه”.

وبالنسبة للأسلوب والاستراتيجية التي يتبعها المعلم تقول معلمة اللغة الانجليزية رولا الفايز: “أعتمد أسلوب إشغال صف وإعطاء المعلومات للصف الآخر، ونحاول بأقصى جهد إكمال المنهاج مع انتهاء العام الدراسي”.

ويتشابه هذا الأسلوب مع معلمة اللغة العربية والتربية الإسلامية عروبة الخطبا، التي شَكَتْ: “وجود صفين في غرفة واحدة هي مشكلة، إضافة الى الطلاب ضعيفي التحصيل والذين يعتبرون صفاً ثالثاً بالنسبة لي”.

وفيما يتعلق بالأنشطة اللامنهجية والتي تهدف إلى تعزيز قدرات الطلاب، قالت الخطبا: “مشكلة الوقت تحرمنا من إعطاء الأنشطة اللامنهجية، لذا أحاول إهمالها، لأركز على القراءة والإملاء خاصة للصف الثالث، فوجودهم في صف مجمع اعتبره ظلماً لهم، فلديهم بطء في الاستيعاب، وهم في مرحلة تأسيسية”.

لم تختلف المديرة ميثاء القعدان مع ما ذكرته معلمات المدرسة ذاتها، لكنها ذكرت أن النظام له جوانب أخرى، قائلة: “برأيي هناك إيجابيات، خاصة في الصفوف الأساسية، فعندما يكون على سبيل المثال الصف الرابع ضعيفاً يستفيد من حصص الصف  الثالث، والأذكياء من الصف الثالث يستوعبون معلومات الصف الرابع، وهذا يزيد من قدرتهم على الاستيعاب والاطلاع”.

أما بالنسبة للسلبيات فتقول: “الطلاب ضعيفو التحصيل العلمي لا يكون هناك أي مجال للتركيز عليهم”، وتضيف: “طالبنا وزارة التربية بغرف جديدة ووعدونا على الموازنة الجديدة في حال توفر الإمكانيات”.

وبينت القعدان، أن المعلمات في مدرستها، اعتدن هذا النظام التعليمي وتكيفن معه، مسترسلة: “المعلمات تعودن على توزيع الوقت، كما أن التربية توفر دورات لكيفية تدريس الصف المجمع، وأن نجاح الصف المجمع يعتمد على وجود معلم متمرس وقادر على تجاوز العقبات اللوجستية وتحتاج بالدرجة الأولى إلى انتماء”.

صفوف عديمة الفائدة

رأى أستاذ علم الاجتماع التربوي في جامعة البلقاء التطبيقية  د.حسين الخزاعي أن تأثير هذا التنظيم نفسي واجتماعي وتعليمي وتربوي، معلقاَ: “هذه الصفوف عديمة الفائدة، لأن فيها تشتيتاً لانتباه الطالب فكرياً وعلمياً وبصرياً، وجهداً ضائعاً على المعلم والطالب، وتضع الطالب في نفسية وأجواء من عدم الراحة والتوتر والقلق وحتى الخجل”.

ويقترح الخزاعي حلولاً بديلة عن هذا النظام من إمكانية اللجوء إلى الدوائر الحكومية وتبديل البرامج (نظام الفترات) والتي تضمن عدم التشتيت لا سيما في المراحل التأسيسية وفقاً للخزاعي.

وتفاجأ مدير برنامج التعليم للجميع في جمعية إنقاذ الطفل (Save The Children) ساطع القضاة، باستمرار اتباع هذا النظام التعليمي، وقال إن وظيفتهم في الجمعية هي خدمة الطلاب (6 – 12سنة)، من ناحية إيجاد البيئة الآمنة لهم تعليمياً بأقرب وأسهل الطرق، ولكن لا يكفي تأمين المدرسة، إنما هناك ضرورة في توفير بيئة صفية سليمة، ووجود هذه الصفوف يتنافى مع هذا المبدأ.

هذا وتُتبع عند البعض أسس ومعايير في تقييم معلم الصفوف المجمعة كما يفعل المشرف التربوي أحمد الرقب، فعند إشرافه على الحصة، يركز على كيفية تعامل المعلم مع طلاب الصف المجمع، ويتوجب على المعلم أن يكون عادلاً في توزيعه وطريقة شرحه بأسلوب يختلف عن المعلم في الصف الاعتيادي.

مضيفاَ: “أركز أيضاً على كيفية تجنب المعلم للنقاشات الإضافية ليؤدي المنهاج المطلوب، والذي يحرمه من التوسع في أحد المواضيع وإدارة الموقف الصفي بشكل متكامل، ويحاول قدر الإمكان أن يحقق حداً أدنى للأهداف المرجوة للحصة المدرسية”.

“ألا تستطيع الدولة إيجاد الحلول؟”

ويتساءل الناشط في حقوق الإنسان د.علي الدباس: “هل الحكومة الأردنية غير قادرة على توفير التعليم للطلاب كافة في صفوف حقيقية وليست صفوفاً مجمعة؟”.

ويعتقد الدباس أنه “بعدما وصل إليه الأردن من تقدم، سواء في الحياة الاقتصادية والسياسية، يجب أن يكون هناك صف مستقل لكل مرحلة، وأن الدولة التي استطاعت أن تستوعب إخواننا اللاجئين على مدار سنتين، قادرة على توفير صفوف إضافية بدلاً من الصفوف المجمعة”.

وعند التطرق للسياسات البديلة والحلول التي تعمل عليها وزارة التربية والتعليم، وضح مدير إدارة التخطيط  والبحث التربوي في وزارة التربية والتعليم د. محمد أبو غزلة أن “الوزارة تسعى إلى إعادة إحياء فكرة قديمة، وهي المدارس الشاملة أو المركزية، والتي تقوم على أساس تجميع الطلبة من القرى التي يكون عدد الطلاب فيها من 10 – 15 طالباً، وتبنى في قرية متوسطة لعدد من القرى وتحتوي على كافة التجهيزات التعليمية، وأن إحياء هذه الفكرة يتزامن مع توعية إعلامية شاملة للأهالي للترويج لها وإقناعهم بها، وتفادي التراجع في نوعية التعليم”.

وتطرق أبو غزلة إلى البيئة الاجتماعية السائدة في المناطق النائية والتي تهيئ الطلاب لرفض فكرة الاندماج مع المناطق الأخرى، على الرغم من عدم وجود المرافق والتجهيزات والبيئة التدريسية السليمة فيها، وقال: “الطلاب من أبناء عائلة وعشيرة واحدة، لذلك نلاحظ انعدام التعلم من الأقران ولا يوجد أجواء تعلم تنافسي”. وأوضح أبو غزلة أن هذه الأسباب أدت إلى زيادة نسبة المدارس التي لم ينجح فيها طلاب في الثانوية العامة، كون الطلبة لا يختلطون بأقرانٍ من بيئات تعلم مختلفة.

Basic CMYK

“محللون اقتصاديون: المناطق التنموية “خيبت الآمال

Screen shot 2014-03-30 at 11.57.13 AM

صالح الخصيلات وضحى أبوسماقة

رأى محللون اقتصاديون أن نتائج المناطق التنموية في جلب الاستثمارات كانت “محبط ومخيبة للامال”، وأنها بدلا من أن تكون رافداً للاقتصاد الوطني شكلت عبئاً على الدولة ولم تنجح في جلب اسثمارات حقيقية.

وقال الكاتب والمحلل الاقتصادي يوسف منصور لـ “صحافيون” أن المناطق التنموية كان المرجو منها أكثر بكثير من الواقع الحالي، لكن التجربة العملية أثبتت أن ” الواقع بعيد مما خطط لهذه المواقع لأسباب عديدة “.

اضغط هنا لمشاهدة خارطة تبرز مواقع المناطق التنموية وفرص العمل التي وفرتها  حتى 2013 مقارنة بما أعلن وقت التأسيس

وشخص تلك الاسباب بعوامل خارجية مرتبطة بالأزمة المالية التي شهدها العالم عام 2008، وأخرى داخلية مرتبطة بالقرار السياسي الاقتصادي الذي “افتقد الى المحنكة الموضوعية عند انشاء تلك المناطق”.

وقال “الأرقام تظهر فشلاً كبيراً وأن رفع سقف التوقعات لم يكن مبرراً(..) ولم يكن هناك نضج في التفكير”.

لكنه عاد ليشير إلى أن فكرة المناطق التنموية ليس الهدف منها خلق وظائف بل غايتها في العالم أن تكون بمثابة تجربة للممارسات الفضلى في جلب الاستثمارات ومن ثم تعميها على باقي المناطق.

ولفت منصور إلى أن الأردن لم يستفد من وجود العدد الكبير من المستثمرين العراقيين، وقال “كنا دولة طاردة لهم”.

ورأى أن تغير الإدارات وتشعب المرجعيات التي لها علاقة بالاستثمار، أثرت إلى المناطق التنموية والتي اختلفت الرؤيا إليها مع كل تغيير للحكومات.

واعتبر الكاتب الاقتصادي سلامة الدرعاوي أن المناطق التنموية الخاصة شكلت خلال السنوات القليلة الماضية أحد أبرز مكونات الخطاب الاقتصادي الرسمي لدرجة ان البعض رأى فيها رافعة حيوية للنمو المستهدف وتحقيق الاستقرار الاقتصادي .

وقال في مقال له على موقع “المقر الاخباري” أن الحكومات المنصرمة توجهت إلى إقامة المناطق التنموية الخاصة في شتى المحافظات، فظهرت المفرق التنموية وعجلون ومعان واربد والبحر الميت وقبلها العقبة، وأسست الحكومات لها الشركات ورفدتها بالأموال والكوادر وبأنظمة ادارية خاصة بها.

وبين أنه ومن ناحية اقتصادية فان تأسيس مناطق تنموية خاصة يجب أن يكون مرتبطاً بمدى التدفق الاستثماري للمملكة ومعرفة توجهاته، ومن جهة أخرى استغلال الميزة التنافسية لطبيعة تلك المناطق التي تتباين من مكان لأخر.

وقال “للأسف هذه القواعد كانت غائبة عن الفكر الحكومي، وبدأت سياسة تفريخ المناطق التنموية ضمن سياسة الأعطيات والهبات والترضيات التي مورست في الفترة السابقة”. وبين أنه وبدلا من أن تكون تلك المناطق رافداً للخزينة والاقتصاد الوطني أصبحت عبئاً مالياً كبيراً ساهم في زيادة المديونية، وإحداث خلل في النظام الاداري من خلال استحداث تمايز بين موظفي جهاز الدولة المدني والعاملين في تلك المناطق الذين يتمتعون بامتيازات كبيرة .

وقال “لا بد للحكومة ان تعترف بفشل المناطق التنموية، وأن التجربة كانت مليئة بالاخطاء والاختلالات التي أثرت على الاقتصاد الوطني، وساهمت في إحداث شرخ في جسم الدولة”.

وأشار إلى أن معايير الفشل كثيرة لتلك المناطق وأبرزها الإخفاق الكبير في جذب الاستثمارات في كل القطاعات، فاربد التكنولوجية لم تنجح في جذب استثمارات القطاع اليها.

ورأى أن الأهم من ذلك هو ما احدثته تلك المناطق التنموية من تصورات بأنها جزر معزولة عن ولاية مجلس الوزراء، وأظهرت ازدواجية في عمليات جذب الاستثمار، وتعددية في مرجعيات الاستثمار في بيئة الاعمال المحلية. العامل المشترك بين جميع تلك المناطق كما يقول الدرعاوي، أن الشركات المناط بها ادارتها جميعاً تحولت للأسف من مطورين تنمويين، إلى أشبه ما يكون بمكاتب لبيع الأراضي، وفقا للتفاويض القانونية التي منحها إليها مجلس الوزراء والتي جعلت تلك الشركات تبيع الأراضي دون الرجوع إلى مجلس الوزراء، قبل أن يتم تعديل هذه المادة قبل عامين تقريباً.

الوزير السابق والمحلل الاقتصادي ماهر مداحه اعتبر أن مشكلة المناطق التنموية هي نفسها مشكلة الاستثمار في الأردن.

وبين أن أهم تحدي يواجهه الأردن هو الطاقة التي تفقده المقدرة على المنافسة في العالم والمحيط، إضافة إلى “التشريعات المتغيرة من لحظة إلى لحظة وهي لا تعطي الطمأنينة للمستثمر في للعمل”.

واستغرب المدادحة أن تعطى الحوافز الاستثمارية في كل المناطق التنموية بنفس الدرجة الممنوحة في باقي مناطق المملكة، لافتاً إلى أن “المستثمر يبحث سهولة المواصلات وقرب الموقع من العاصمة (..) الأمر الذي انعكس على توجه المستثمرين إلى تلك المناطق”.

ودعا المدادحة إلى إعادة النظر “في المعطيات الرئيسية لحل المناطق التنموية، بحيث يتم العمل على استقرار العمل المؤسسي والتشريعي النظام لعملها وذلك يترافق مع تطوير الكفاءات والكوادر التي تستطيع العمل في تلك المناطق”.

وبرر خالد أبو ربيع رئيس مجلس مفوضي هيئة المناطق التنموية والحرة بالوكالة سبب عدم وفاء تلك المناطق بوعدها بأن السنوات الخمس السابقة إبان تلك الفترة “كانت فترة للنباء المؤسسي والتشريعي وتجيهز المواقع”.

وقال “الآن بدأت الاستثمارات تتدفق وتستوطن داخل المناطق التنموية بعد تجاوز الصعوبات التي واجهت العديد منها”.

وأشار إلى أن ثمة العديد من الاستثمارات في المناطق التنموية “وهي استثمارات حققت نقلة نوعية في معالجة البطالة مثل منطقة البحر الميت التنموية، وكذلك منطقة مجمع الملك الحسين بن طلال للأعمال التي باتت اليوم مقرا للعديد من الشركات العالمية”.

ورداً على سؤال عن منطقة جبل عجلون وسبب عدم إطلاق أي مشروع فيها قال أبو ربيع أن “ثمة مشكلة الاراضي في عجلون مرتبط بوجود القاعدة العسكرية التي سيكون جزء من أراضيها ضمن المنطقة التنموية”.

وقال أن المناطق التنموية أنهت المخطط الشمولي لمنطقة جبل عجلون، وسيتم العمل على جلب استثمارات في “القريب العاجل”.

وعن موضوع الـ 26 شركة التي كانت ستنطلق في عجلون وقت أعلنها منطقة تنموية قال “المستثمر لا ينتظر ونحن الان بصدد الانتهاء من الإعداد وسنعمل على توجيه الانظار لهذه المنطقة”.

وأكد أن المناطق التنموية “تسير في الاتجاه الصحيح وأن الخمس سنوات الماضية كانت مرحلة النهوض بالبنى التحتية (..) والسنوات المقبلة ستكون مرحلة الانطلاق”.

وأشار إلى أن الأسابيع المقبلة سيتم الإعلان عن مشاريع سورية “ضخمة” في منطقة معان التنموية لتشكل “نقلة نوعية في المشاريع المقامة في المنطقة”.

يشار إلى أن هيئة المناطق التنموية أنشأت العام 2008، بهدف استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعزيز القدرة الاقتصادية للمملكة من خلال تحقيق النمو الاقتصادي في المناطق التنموية والحرة، وإيجاد بيئة استثمارية متطورة للأنشطة الاقتصادية وتحسين المستوى المعيشي ويوجد في المملكة  6 مناطق تنموية وهي: معان وإربد والمفرق وجبل عجلون، مجمع الاعمال، البحر الميت.

ووفقاً للموقع الإلكتروني للهيئة فان تلك المناطق تهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، عبر توزيع مكتسبات التنمية على كافة محافظات ومناطق المملكة، وإيجاد بؤر ونواة للأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والعلمية عبر البناء على الميزات التنافسية والتفاضلية في كل منطقة، وإيجاد حلقات تنموية متكاملة بالإضافة إلى خلق فرص العمل، والحد من الفقر وتحقيق النمو الاقتصادي، إلى جانب تحسين الظروف الاجتماعية والإقتصادية والمستوى المعيشي للمواطنين.

 

 

مخيم اليرموك.. تاريخه حتى الحصار

Yarmouk Camp

ضحى أبوسماقة وأحمد عمرو 

اضغط هنا لمشاهدة المخطط الزمني

يقع مخيم اليرموك على مسافة 8 كم من دمشق وداخل حدود المدينة الكبيرة وقطاع منها، ويختلف تماماً عن تجمعات اللاجئين الفلسطينيين  في سوريا. وبمرور السنين يقوم اللاجئون بتحسين وتطوير مساكنهم البسيطة وإضافة الغرف إليها. ويزدحم المخيم اليوم بالعديد من المساكن الاسمنتية والشوارع الضيقة والزقاق ويكتظ بالسكان ولا يقتصر سكانه على اللاجئين الفلسطينيين وحسب بل يضم عددا كبيرا من السوريين الذين ينتسبون للطبقة الفقيرة خاصة.

داخل المخيم شارعان رئيسان مزدحمان بالمحلات التجارية ومليئان بسيارات الأجرة والحافلات الكبيرة التابعة للشركات الخاصة والحكومية التي تصل المخيم بالعاصمة دمشق، ويعمل العديد من اللاجئين في المخيم كأطباء ومهندسين وموظفين مدنيين، ويعمل آخرون كعمالة مؤقتة وباعة متجولين. وبشكل عام تبدو الظروف المعيشية في المخيم أفضل بكثير من مخيمات للاجئين الفلسطينيين في دول أخرى.

  يوجد بالمخيم أربعة مستشفيات يفي حاجة المخيم،  ومدارس ثانوية حكومية وأكبر عدد لا بأس به مدارس الأونروا.

في بداية أحداث سوريا، كان المخيم نفسه ملجأ لكثير من أهالي ريف دمشق وأهالي أحياء العاصمة دمشق التي تعرّضت للقصف، كمدن ببّيلا ويلدا في الريف وكأحياء التضامن والحجر الأسود والقدم والعسالي وغيرها، وبقي المخيم آنذاك هادئا نسبياً وبعيداً عن التوترات، لكن وفي منتصف شهر كانون الأول من العام 2012 بدأت حملة عسكرية على المخيم بعد تقدم قوّات المعارضة من الأحياء الجنوبيّة في دمشق، فقصف جامع عبد القادر الحسيني في المخيم والذي كان يؤوي الكثير من النازحين من الأحياء المجاورة وسقط العديد من الأشخاص بين قتيل وجريح، ثم اندلعت اشتباكات بين طرفي النزاع، الجيش النظامي السوري والجيش الحر مع بعض العناصر الفلسطينية التي انشقّت عن اللجان الشعبية التابعة لأحمد جبريل، تلا ذلك تمركز للدبابات عند ساحة البطيخة في أول المخيم، عندها بدأت موجة نزوح للأهالي بأعداد هائلة.

أخذت الاشتباكات تتصاعد، وتركّزت خاصّة في بداية المخيم عند ساحة البطيخة وحي الناصرة (شارع راما)، وساحة الريجة وبلديّة المخيم في شارع فلسطين، وانتقلت عدوى السيارات المفخخة من باقي أحياء دمشق إلى المخيم أيضاً، فانفجرت عدة سيارات كان أخطرها انفجار ساحة الريجة الذي ألحق أضراراً مادّية بالغة بالأبنية والبنية التحتية البسيطة أصلا. بعد فترة أعلن الجيش الحر وقوى المعارضة سيطرتها على شارع الثلاثين، الشارع الواصل بين المخيم وحي الحجر الأسود، ثمّ تعرّضت الأبنية المطلة على هذا الشارع إلى قصف عنيف من قبل الدبابات دمّر أجزاء منها، خصوصاً أن هنالك ثكنة عسكرية تابعة لقوات النظام قرب المخيم مقابل جامع سفيان الثوري الواقع في حيّ القاعة.

ويرد فاروق الرفاعي العضو القيادي في مجلس الثورة أنه لا يوجد مسلحون داخل المخيم لا من الجيش السوري الحر ولا من الدولة الاسلامية في العراق والشام، ولا من جبهة النصرة كما يدعي النظام السوري، وكل المسلحين غادروا مخيم اليرموك شهر 12/2013.

وأضاف في لقاء مع قناة الجزيرة في بداية شهر اذار 2014 أن المجاعة انتشرت في كامل أرجاء المخيم ذي الكثافة السكانية العالية، مشيرا إلى أن غذاء السكان أصبح يقتصر في الآونة الأخيرة على الفجل والبصل، وحتى العدس أصبح صعب المنال في ظل ارتفاع سعره إلى ثمانين دولارا للكيلوغرام الواحد.

وأوضح الرفاعي أن مجلس قيادة الثورة طرح عدة مبادرات لإنقاذ الوضع الإنساني المتردي بمخيم اليرموك، وقال إن خمسة آلاف حصة غذائية تم توفيرها من حي الزاهرة، لكن من وصفهم بـالشبيحة منعوا دخولها وقاموا بنهبها ليلا.

القوات النظامية السورية  ومجموعات مسلحة أخرى تابعة لها؛ تحاصر المخيم بشكل تام منذ سبتمبر/أيلول الماضي، وهناك نحو 20 ألف لاجئ فلسطيني محاصر، ونحو 97 لاجئاً فلسطينياً من الأطفال والنساء والشيوخ ماتوا جوعا حتى بداية فبراير 2014، المخيم حوصر بشكل متقطع منذ اكثر من 6 اشهر لكنه الان من بداية فبراير 2014 محاصر بشكل كامل منذ اكثر من 180 يوما على التوالي، بناءا على بيانات الأمم المتحدة.